عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

74

معارج التفكر ودقائق التدبر

الزّعم : ادّعاء دون بيّنة ، وادّعاء كاذب ، وظنّ توهّميّ ضعيف . * . . لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ . . : أي : حالة كون آلهتكم لا يملكون مثقال ذرة في الكون كلّه ، وكلّ شيء في الكون إمّا أن يكون في السّماء أو في الأرض ، وإذ لا يملكون مثقال ذرّة ، فهم لا يستطيعون التّصرّف في شيء مهما كان صغيرا ، لأنّه خلق من خلق اللّه ، فهو مملوك له ، وهو وحده الّذي يتصرّف فيه على ما يشاء . مثقال الشيء : مثله في وزنه . الذّرّة : أصغر جزء في عنصر ما ، ويطلق لفط الذّرّ على صغار النّمل ، وعلى ما يرى في شعاع الشّمس الدّاخل من النافذة . * . . وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ . . : أي : وما لآلهتكم في السّماوات والأرض ، من مشاركة للرّبّ الخالق المالك في خلق شيء منهما ، ولا في امتلاك شيء منهما ، ولا في التّصرّف بشيء منهما ، فليس لهم مجتمعين ولا منفردين مشاركة له في إلهيّته . الشّرك : النّصيب ، يقال لغة : « شرك فلان فلانا في كذا شركا ، وشركة ، وشركة » أي : كان لكلّ منهما نصيب منه ، فهو « شريك » . * . . وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ( 22 ) : أي : وما للّه من آلهتكم الّذين تعبدونهم من دون اللّه من معين له في شيء من تصاريفه في كونه . الظّهير : هو في اللّغة المعين . « من » في عبارة : [ من شرك ] وفي عبارة : [ من ظهير ] زيدت لتوكيد عموم النّفي ، والتّنصيص عليه . * وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ : أي : إلّا لمن أذن اللّه له بأن يشفع كالملائكة ، والرّسل .